الشيخ رسول جعفريان
11
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران
سبق ظهور التشيع في العراق ظهوره في أي نقطة أخرى من العالم الإسلامي ، بحيث يمكن القول إن التشيع تبلور أساسا في البيئة الكوفية ، ومن ثم انتشر إلى الخارج . وقد انتقل هذا التشيع من الكوفة إلى بغداد أبان القرنين الثاني والثالث الهجري يتمدد على الأنحاء الأخرى ، خصوصا في بغداد والمناطق الوسطى من العراق في القرن الرابع عقيب ازدياد أهمية مدن الوسط مثل كربلاء والنجف والكاظمية ، وبسبب الدعم الذي قدمه البويهيون للمذهب الشيعي حينها . لقد كان جانب الكرخ محلة شيعية فيما هو اليوم محلّ لتواجد السنة ، بينما كانت الرصافة منطقة مغلقة على السنة وهي اليوم ذات غالبية شيعية . واستمر التشيع بحضوره القوى في العراق ، وظل الفكر الشيعي ينتهل من ثدي النجف ومن بعدها الحلة . وشهد التاريخ العراقي في القرن الخامس وما بعده موجات هجرة للطلاب من إيران وحلب وجبل عامل في لبنان بغية الدراسة الدينية في الحواضر العلمية الشيعية في العراق ، فكان لهؤلاء المهاجرين أثر في تعزيز الوجود الشيعي في العراق من جهة ، وساعد من جهة أخرى على نشر التشيّع إلى المناطق التي انطلقت منها حملات الهجرة . انّ التشيّع في العراق هو أشدّ صور التشيّع أصالة وتجذرا ، ويتزامن من حيث